مكي بن حموش

7104

الهداية إلى بلوغ النهاية

الخفض : وفي قوم نوح أيضا عبرة وعظة لكم إذا أهلكناهم من قبل ثمود لما كفروا وكذبوا نوحا « 1 » . إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ أي : خارجين عن الحق مخالفين لأمر اللّه ، فكله معطوف على وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ « 2 » . قوله : وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ « 3 » إلى قوله : لَعَلَّكُمْ « 4 » تَذَكَّرُونَ الآيات [ 47 - 49 ] . نصب السماء على فعل مضمر تقديره : " وبنينا السماء بنيناها بأيد " أي : بقوة وقدرة ، أي : والسماء رفعنا سقفها بقوة ، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة وسفيان وغيرهم « 5 » . وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ أي : لذوو « 6 » سعة بخلقها « 7 » وخلق ما شئنا أن نخلقه . ثم قال : وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ أي : والأرض جعلناها فراشا للخلق ومهادا ، فنعم الماهدون نحن لهم .

--> ( 1 ) انظر : هذا التوجيه في الكشف 2 / 289 وإعراب النحاس 4 / 248 ، وحجة القراءات 680 ، والحجة 332 ، وزاد المسير 8 / 40 ، وهي قراءة أبي عمرو وحمزة والكسائي بالجر عطفا على ما تقدم ، أي وفي قوم نوح ، وهي قراءة عبد اللّه ، راجع البحر المحيط 8 / 141 . ( 2 ) ع : " آيات المؤمنين " . ( 3 ) ح : " بأيد " . ( 4 ) ساقط من ع . ( 5 ) انظر : تفسير مجاهد 621 ، وجامع البيان 27 / 6 ، وإعراب النحاس 4 / 249 ، والعمدة 282 ، والتبيان في إعراب القرآن 2 / 1182 ، وغريب القرآن وتفسيره 168 ، وزاد المسير 8 / 40 ، وابن كثير 4 / 238 ، والدر المنثور 7 / 623 ، وتفسير الغريب 422 ، والإملاء 2 / 129 . ( 6 ) ح : " لذو " . ( 7 ) ع : " فخلقها " .